بسمة الزين، السماء هي الحدود

من ألهمك في تكوين المرأة التي أنت عليها اليوم؟

والدي هو قدوتي، ولطالما كان الداعم الأول لكل إنجاز حققته.

أحب التحدي منذ صغري، وقد شاركت في أنشطة متنوعة، كان أهمها برنامجا يقدم في تلفاز لبنان، وقد فزت بالمرتبة الثانية في لبنان خلال هذا التحدي الصعب. علاوة على ذلك ، والدي هو أستاذ رياضيات ، وعمل خلال تربيتنا على أن نكون فريدين ومتميزين، لإحداث تغيير حولنا وترك أثر خاص بنا في كل ما نقوم به.

إنه على حد سواء، قدوتي ومعلمي، فقد علمني أن التحديات التي واجهتها في حياتي الشخصية والمهنية ، جعلتني ما أنا عليه اليوم. لا أحب الفشل بل أحب مواجهة التحديات وأنا على ثقة بأنني سأنجح.

 

ما هي التحديات التي واجهتها، وكيف تعاملت معها؟

بدأت التحديات منذ انضمامي إلى كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية، وعارض العديد من أفراد العائلة فكرة وجود فتاة في الهندسة، لكن والدي كان الداعم الأول ولم يتوقف عن إرشادي لملاحقة أحلامي. في الكلية ، كنا فتاتين من أصل 20 تلميذاً، فكان من الصعب الحفاظ على مرتبة عالية خلال الفصل، لكنني كنت الأولى لعدة فصول دراسية.

في بداية مسيرتي المهنية، واجهت العديد من التحديات، بما في ذلك كوني امرأة في مجال يهيمن عليه الرجال، بالإضافة إلى العمل في الخارج، وعدم وجود من يدعمني لأعتمد عليه. كان علي أن أبني نفسي بنفسي، وأن أعمل، وأتعلم، وأطور ذاتي، وأكون قدوة للآخرين، والأهم، أن ألهم النساء الأخريات وأمكنهن.

كوني عالمة باحثة في مجال تكنولوجيا النانو للتطبيقات الكهروضوئية، واجهت تحديا كبيرا ، وكان استخدام الآلات الكبيرة مثل الترسيب بالليزر النبضي، مجاهر البحث الإلكترونية ومجاهر النقل الإلكترونية أمرًا صعبًا ومفعمًا بالمخاطر، فكانت احتياطات السلامة ضرورية. أخيرًا، تمكنت من الحصول على براءة اختراع من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأوروبا.

لم تتوقف التحديات، بل شكّل كوني أول عميدة للبحث العلمي في فرعي الحرم الجامعي (ذكورا وإناثا) تحديا كبيرا آخر فيما يتعلق بإدخال ثقافة البحث وتحفيز الناس للتغيير وكذلك التعامل مع النساء. كان علي أن أعمل بجهد واحترافية لإنشاء بيئة بحثية وللمساهمة في انتقال الجامعة من نموذج قائم على التدريس إلى نموذج قائم على التدريس والبحث.

 

لديك خبرة واسعة في عدة مجالات؛ ما هو المجال المفضل لديك؟

كعالمة أبحاث ، هذا هو المجال المناسب لي ، حيث أشعر بأنه يمكنني دمج المواد للحصول على نتائج جديدة ، وإحداث تغيير في المجتمع العلمي، لاكتشاف نتائج جديدة ونقلها إلى الصناعة من خلال نقل التكنولوجيا.

من خلال الأبحاث التطبيقية ونقل التكنولوجيا ، يمكنني المساهمة في الاقتصاد وخدمة المجتمع ، وتحديدا عندما يكون هذا الأخير قائمًا على الصناعة.

 

ما هي أهمية مشروعك المتعلق بالخلايا الشمسية الصديقة للبيئة؟

حاز هذا المشروع على براءة اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأوروبا.

يرتكز هدف المشروع على استخدام تقنية النانو، والمواد الصديقة للبيئة بتكلفة تصنيع منخفضة، .بالإضافة إلى زيادة كفاءة الخلايا الشمسية المصنعة

كما أن الفكرة الرئيسية هي تحويل جميع النوافذ الزجاجية إلى خلايا شمسية ، وكذلك المواد المرنة مثل الورق والبلاستيك وغيرها أيضا إلى خلايا شمسية.

 

كيف ترين مستقبل المرأة في المنطقة العربية، بعد سنوات من الآن؟

أعتقد أن المستقبل واعد جدا، وأنا متفائلة بذلك، خاصة بوجود نماذج جديدة لإلهام الأجيال القادمة.

 

ما هي النصيحة التي قد تقدمينها للنساء في الشرق الأوسط اللواتي يسعين لتحقيق أحلامهن؟

يمكن للمرأة أن تبرع في المجال القيادي وتحدث فرقا كبيرا. ولتحقيق ذلك، تحتاج فقط إلى الثقة بنفسها، تحديد أهدافها ورسم خارطة طريق لتحقيقها، بالإضافة إلى التغلب على التحديات كافة.

كوني متميزة ومختلفة، لا تكوني نسخة عن الآخرين ، لديك بصمة فريدة، حافظي عليها في كل ما تفعلينه وتذكري أن السماء حدودك .

 

أخبرينا عن تجربتك في المجلس العالمي للتسامح والسلام.

من منظور خدمة المجتمع ، أنا عضو في جمعيات دولية مختلفة منها عضو بارز في IEEE و MRS و ECS و ACS و SPIE و IET و AUTM و AASBC و AAAS. وعلاوة على ذلك، أنا نائبة الرئيس للشؤون العلمية والأكاديمية في المجلس العالمي للتسامح والسلام، كما أنني مستشارة الرئيس فيما يتعلق بالجمعية. لقد باشرت بالعمل في المجلس منذ تأسيسه، حيث ساهمت في تطوير برنامج ماجستير الآداب في دراسات التسامح والسلام العالمي، وتحرير كتب مثل " Paths to a culture of Tolerance and Peace" أي المسار إلى ثقافة التسامح والسلام، وتنظيم العديد من الفعاليات الأكاديمية التي تعزز ذلك.

إنها تجربة رائعة أشعر من خلالها أنني أساهم وأخدم مجتمعنا وتعزيز قيم التسامح والسلام من خلال أنشطة عديدة وأهمها التعليم.

 

ما هو القانون الذي قد تقدمينه لدعم الاستدامة العالمية؟

أود أن أقدم بنودًا تتعلق بالعلوم والتكنولوجيا لدعم الاستدامة العالمية، مع التركيز على الأبحاث التطبيقية والمدمرة ذات التأثير الاقتصادي ويمكن بعد ذلك نقلها إلى الصناعة. سيمنح البحث الذي يقوده المجتمع، وحل المشاكل الحقيقية للعالم ، مع حلول قابلة للتطبيق فرصة لرواد الأعمال لنقل تلك الأفكار إلى الصناعة من خلال تأسيس شركات ناشئة وفروع جديدة ، مما يسمح لهم بالمساهمة في الاقتصاد وخدمة المجتمع.

أعتقد أن مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) هي محفزات لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

 

ما هي الخطوة التالية للدكتورة بسمة الزين؟

أطمح إلى المستوى الدولي، ربما من خلال الأمم المتحدة أو اليونسكو، أعمل جاهدة لتطوير بحثي على أمل الحصول على جائزة نوبل يوما ما.

 

Related Posts

  • All Post
  • Arts
  • CHIC & GLAMOROUS
  • DIAMOND IN THE ROUGH
  • DID YOU KNOW
  • الأحداث
  • Executives
  • مالية وتكنولوجية
  • HARMONIZING ENVIRONMENT
  • الإبتكار والإلهام
  • قانونية
  • نمط الحياة
  • مقالات
  • MOVERS-SHAKERS
  • وسائل نفل
  • مقابلات
  • اقتباسات
  • تطوير الذات
  • SOCIAL
  • Sport
  • أحدث الأخبار
  • Technology
  • Travel
  • Uncategorized
  • العافية
  • سيرتها الذاتية
    •   Back
    • مدرب الحياة
    • علم النفس
    • الأعمال والقيادة
    •   Back
    • COACHING
    • FINANCE
    • تطوير الذات
    • MONALISA SMILE
    • HEAD OVER HEELS
    • COCOONING
    • الإنماء
    • حول إدارة الأعمال
    • مالية وتكنولوجية
    •   Back
    • NUTRITION
    • HEALTH
    • LA DOLCE VITA
    • حول العالم
    • قراءاتي
    •   Back
    • الصحة والتغذية
    • النهج الشامل
    •   Back
    • Quotes
    • Hersstory
    • Herstory
    •   Back
    • الأزياء الرائجة

Follow Us

[instagram-feed feed=1]

Twitter Feed

[custom-twitter-feeds feed=1]

Edit Template

Address:
71-75 Shelton Street Greater
London, London, WC2H 9JQ,
United Kingdom

You have been successfully Subscribed! Ops! Something went wrong, please try again.

© 2023 Created with EXECUTIVE WOMEN TEAM

arالعربية